السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )

28

نبراس الضياء وتسواء السواء

على يدي الرضا - عليه السّلام - ، وكان بوّاب داره إلى أن مات « 1 » . [ الف - 15 ] . وناقدهم البصير ابن الأثير ذكر في « جامع الأصول » : مولانا الثامن أبي الحسن الرضا - صلوات اللّه عليه - فقال : وعقد له البيعة والعهد بالخلافة بعد المأمون بغير اختياره ، وإليه انتهت إمامة الشيعة في زمانه ، وفضائله أكثر من أن تحصى ، سلام اللّه عليه ورضوانه » « 2 » . ولقد ثبت لدى العلماء والمحدّثين من الخاصّة والعامّة بأسانيد معتبرة عن الصادق ، جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن آبائه ، عن علي - عليه السّلام - ، عن رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - أنّه قال : « سندفن بضعة منّي بأرض خراسان ، لا يزورها مؤمن أو مؤمنة إلّا أوجب اللّه له الجنّة ، وحرّم جسده على النّار « 3 » . » ومن طريق آخر معتبر الأسناد عن جابر بن يزيد الجعفي ، قال : سمعت وصيّ الأوصياء ، وارث علم الأنبياء ، أبا جعفر ، محمّد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب - عليهم السلام - يقول : حدّثني سيّد العابدين ، علي بن الحسين ، عن سيّد الشهداء ، الحسين بن علي ، عن سيّد الأوصياء أمير المؤمنين - عليه السّلام - قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « ستدفن بضعة منّي بأرض خراسان ، ما زارها مكروب إلّا نفّس اللّه كربته ، ولا مذنب إلّا غفر اللّه له ذنوبه « 4 » . » [ ب - 15 ] . وليعلم أنّ قول ابن الأثير بغير اختياره إجمال تفصيله على ضرب من الإيجاز أنّ المأمون كان يتلمّس الأمر منه ، وكان - عليه السّلام - يتأبّاه ، وكان يقول : حدّثني أبي عن آبائه - صلوات اللّه عليهم - انّي أموت قبلك ، فأجبره المأمون وأكرهه على ذلك ، وعقد

--> ( 1 ) - ولتفصيل مناقبه فليراجع : « كشف الغمة » ، ج 2 / 366 ، « المناقب » لابن شهرآشوب ، ج 4 / 214 و « تذكرة الخواص » ، ص 341 . ومن المؤسف عليه أنّ المؤلّف لم يتعرض بفضائل موسى بن جعفر - عليه السلام - . ولهذا راجع : « تذكرة الخواص » ص 348 - 351 . ( 2 ) - قارن : « البداية والنهاية » ، ج 10 / 246 . ( 3 ) - راجع : « من لا يحضره الفقيه » ، كتاب الحج ، باب الزيارات ، ج 2 / 583 و 585 ، ح 3187 و 3194 . ( 4 ) - قارن : المصدر السابق .